العلامة الحلي
389
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 245 : لو أوصى بأجزاء من المال ، أخذتها من مخرجها ، وقسّمت الباقي على الورثة كما تقدّم « 1 » . ولو لم يجيزوا ، قسّمت الثّلث بين الأوصياء على قدر سهامهم في حال الإجازة ، وقسّمت الثّلثين على الورثة . ولا فرق بين أن يكون الموصى لهم من تجاوز وصيّته الثّلث أو لا ، وبه قال عامّة الجمهور ، كالحسن والنخعي ومالك وابن أبي ليلى والثوري والشافعي وإسحاق وأحمد وأبي يوسف ومحمّد « 2 » . وقال أبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر : لا يضرب الموصى له في حال الردّ بأكثر من الثّلث ؛ لأنّ ما جاوز الثّلث باطل ، فكيف يضرب به ! ؟ « 3 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه فاضل بينهما في الوصيّة ، فلا تجوز التسوية ، كما لو وصّى بثلث وربع أو بمائة ومائتين وماله أربعمائة ، وهذا يبطل قولهم . ولأنّها وصيّة صحيحة ضاق عنها الثّلث ، فتقسّم بينهم على قدر الوصايا ، كالثّلث والرّبع ، فلو أوصى لزيد بنصف ماله ولعمرو بربعه ، فللموصى لهما ثلاثة أرباع المال إن أجاز الورثة ، والرّبع للورثة ، وإن ردّوا فالثّلث بين الوصيّتين على ثلاثة ، وتصحّ المسألة بأسرها من تسعة . ولو أجازوا لأحدهما دون صاحبه ، ضربت مسألة الردّ في مسألة الإجازة ، وأعطيت المجاز له سهمه من مسألة الردّ مضروبا في مسألة الإجازة . وإن أجاز بعض الورثة لهما وردّ بعض عليهما ، أعطيت المجيز سهمه من مسألة الإجازة مضروبا في مسألة الردّ ، ومن لم يجز سهمه من مسألة
--> ( 1 ) في ص 385 وما بعدها ، المسألة 242 . ( 2 و 3 ) المغني 6 : 496 ، الشرح الكبير 6 : 587 .